منتـــــــدى سنبو الكبرى

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هناwww.egysenbo.com/vb

    دلائل محبة الحبيب صلى الله عليه وسلم

    شاطر

    ????? ??
    زائر

    دلائل محبة الحبيب صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف ????? ?? في الإثنين فبراير 07, 2011 8:08 am



    فضل
    الله ـ تعالى ـ نبيه محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ على جميع الخلق، أولهم
    وآخرهم، فهو خاتم الأنبياء وإمامهم، قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني من بني هاشم ) ( مسلم )، وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( أنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع ) ( مسلم )..


    ومما
    ينتج من اعتقاد فضله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، استشعار جلالة قدره وعظيم
    شأنه، واستحضار محاسنه وأخلاقه، ومكانته ومنزلته، وامتلاء القلب بمحبته ـ
    صلى الله عليه وسلم ـ .  وهذه المحبة وإن كانت عملا قلبيا, إلا أن آثارها
    ودلائلها لابد وأن تظهر على الجوارح . ودلائل  حب النبي ـ صلى الله عليه
    وسلم ـ كثيرة، منها : 


    الثناء عليه بما هو أهله، والصلاة والسلام عليه، لأمر الله ـ عز وجل ـ  وتأكيده على ذلك بقوله: { إِنَّ
    اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا
    الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
    } (الأحزاب:56) ..


    والشوق
    إليه ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وتعداد فضائله وخصائصه، ومعجزاته ودلائل
    نبوته، وتعريف الناس بسنته وتعليمهم إياها، وتذكيرهم بمكانته ومنزلته
    وحقوقه، وذكر صفاته وأخلاقه، وسيرته وغزواته ..


    وكذلك
    التأدب عند ذكره ـ صلى الله عليه وسلم ـ، بأن لا يذكر باسمه مجردا، بل
    بوصف بالنبوة والرسالة، فلا يقال: محمد، ولكن: نبي الله، أو الرسول، ونحو
    ذلك .. وهذه خصوصية للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ دون إخوانه من الأنبياء،
    فلم يخاطبه الله تعالى ـ قَطْ ـ باسمه مجردا، وحين قال: { مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ } (الأحزاب: من الآية40)، قال بعدها: { وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ } (الأحزاب: من الآية40) ..


     ويجئ التوجيه إلى هذا التأدب مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في قوله تعالى ـ: { لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً } (النور: من الآية63) .


     قال ابن كثير في تفسيره: " قال الضحاك ، عن ابن عباس :
    كانوا يقولون: يا محمد، يا أبا القاسم، فنهاهم الله ـ عز وجل ـ عن ذلك،
    إعظامًا لنبيه ـ صلى الله وسلم عليه ـ، فقالوا: يا رسول الله، يا نبي الله "
    .  


    وقال قتادة : " أمر الله أن يهاب نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وأن يُبَجَّل، وأن يعظَّم وأن يسود " ..


     


    و من مظاهر ودلائل حبه ـ صلى الله عليه وسلم ـ الأدب في مسجده، وعدم رفع الصوت عنده، ومن ثم أنكر عمر ـ  رضي الله عنه ـ على من رفع صوته فيه .. عن السائب بن يزيد ـ رضي الله عنه ـ قال: ( كنت قائما في المسجد فحصبني رجل(رماني بالحصباء وهي صغار الحصا)، فنظرت فإذا عمر بن الخطاب ،
    فقال: اذهب فائتني بهذين، فجئته بهما، قال: من أنتما ـ أو من أين أنتما ـ ؟
    قالا: من أهل الطائف، قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ضربا، ترفعان
    أصواتكما في مسجد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ
    ) ( البخاري ).



    وكذلك
    من مظاهر حبه ـ صلى الله عليه وسلم ـ حفظ حرمة المدينة المنورة فإليها
    هاجر، وهي دار نصرته وبلد أنصاره، ومحل إقامة دينه وفيها مات ودفن، وفيها
    مسجده ـ خير المساجد بعد المسجد الحرام ـ، ويتأكد فيها العمل الصالح،
    وتزداد فيها السيئة قبحا لشرف المكان، ومن ثم ينبغي الأدب فيها، لما لها من
    المنزلة والمكانة عند الله وعند رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ..




    ومن
    دلائل حب الحبيب ـ صلى الله عليه وسلم ـ توقير أحاديثه، والتأدب في
    مجالسها وعند سماعها، والمسارعة للعمل بها تعظيما لها ولصاحبها ـ صلى الله
    عليه وسلم ـ ، وتصديقه فيما أخبر به من أمر الماضي أو الحاضر أو المستقبل،
    قال الله تعالى: { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى. إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى
    } (النجم 4:3)، فإن من أصول الإيمان وركائزه الإيمان بعصمة النبي ـ صلى
    الله عليه وسلم ـ من الكذب أو البهتان، ومن ثم فمن سوء الأدب مع النبي ـ
    صلى الله عليه وسلم ـ  التشكيك والتكذيب لشيء من أحاديثه  بزعم تعارضها مع
    العقل أو الهوى ..




    يقول ابن القيم
    في كتابه مدارج السالكين: " رأس الأدب مع الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ
    كمال التسليم له والانقياد لأمره، وتلقي خبره بالقبول والتصديق، دون أن
    يُحَمِّله معارضة بخيال باطل يسميه معقولا، أو يحمله شبهة أو شكا، أو يقدم
    عليه آراء الرجال .. " .




    ومن ثم حاز أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ المنزلة العالية التي حازها، بإيمانه وتصديقه حق التصديق بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : (
    لما أسري بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى المسجد الأقصى، أصبح يتحدث
    الناس بذلك، فارتد ناس ممن كانوا آمنوا به و صدقوه، و سعوا بذلك إلى أبي بكر
    فقالوا : هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس؟ قال:
    أوَ قال ذلك؟ قالوا: نعم، قال : لئن كان قال ذلك لقد صدق، قالوا: أو تصدقه
    أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس و جاء قبل أن يصبح؟ قال : نعم، إني لأصدقه
    فيما هو أبعد من ذلك، أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة. فلذلك سمي أبو بكر الصديق
    ) ( الحاكم ) .


      


    ومن
    الدلائل الهامة على حب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: اتباعه وطاعته
    والاهتداء بهديه، فالأصل في أفعال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأقواله
    أنها للاتباع والاقتداء، قال الله تعالى: { لَقَدْ
    كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو
    اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً
    }
    (الأحزاب:21). وقد كثرت النصوص في الحث على اتباعه وطاعته ـ صلى الله عليه
    وسلم ـ، والاهتداء بهديه والاستنان بسنته، والدفاع عنها، والدعوة إليها،
    وهذا من تمام حبه والأدب معه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ..




    يقول القاضي عياض
    : " اعلم أن من أحب شيئاً آثره وآثر موافقته، وإلا لم يكن صادقاً في حبه،
    وكان مدّعياً، فالصادق في حب النبي - صلى الله عليه وسلم - من تظهر علامة
    ذلك عليه، وأولها الاقتداء به، واستعمال سنته، واتباع أقواله وأفعاله،
    والتأدب بآدابه في عسره ويسره، ومنشطه ومكرهه، وشاهد هذا قول الله تعالى: {
    قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ
    اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
    } (آل عمران:31) .



    إن محبة الرسول - صلى الله علـيـه وسلم- أصل عظيم من أصول الدين، فلا يتم الإيمان إلا بهذه المحبة . فعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ) ( البخاري )
    . ومن ثم فإن حرمته ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعد موته، وتوقيره والتأدب
    معه، وتعظيم أهل بيته وصحابته، والتمسك بهديه وسنته وشريعته، لازم كما كان
    في حال حياته ووجوده، وهذا من دلائل الحب للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ..

    نسأل الله تعالى أن يملأ قلوبنا حبا وأدبا معه ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وأن يرزقنا اتباعه والاقتداء به، وأن يحشرنا معه ..


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 5:37 pm